الشيخ الأميني
529
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
بعدي ضلالة الأهواء ، واتّباع الشهوات ، والغفلة بعد المعرفة » . أسد الغابة « 1 » ( 1 / 108 ) . 3 - في كتاب المناقب من صحيح البخاري « 2 » ( 5 / 249 ) ، عن محمد بن الحنفيّة ، قال : قلت لأبي : أيّ الناس خير بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثمّ من ؟ قال : ثمّ عمر ، وخشيت أن يقول : ثمّ عثمان ، قلت : ثمّ أنت ؟ قال : ما أنا إلّا رجل من المسلمين . وفي لفظ الخطيب في تاريخه ( 13 / 432 ) : قال قلت : يا أبت ! من خير الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : يا بنيّ أو ما تعلم ؟ قال : قلت : لا . قال : أبو بكر . قال : قلت : ثم من ؟ قال : يا بنيّ أو ما تعلم ؟ قال : قلت : لا . قال : ثمّ عمر . قال : ثمّ بدرته فقلت : يا أبت ثمّ أنت الثالث . قال : فقال لي : يا بنيّ أبوك رجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم . قال الأميني : ليست هذه أوّل سقطة من سقطات البخاري ، ومن عرف معتقد أمير المؤمنين علي عليه السّلام في الذين تقدّموه وما استمرّ عليه دأبه من التصريح بذلك المعتقد تارة والتلويح إليه أخرى لا يشكّ في أنّ ما عزي إليه بهتان عظيم . وليس ابن الحنفيّة ذلك الذي لا يعرف أباه ولا نظريّته في القوم بعد اللتيا والتي ، حتى يسأله عن أولئك الرجال ثمّ يخاف عن أن يقول في المرّة الثالثة عثمان وهو يعرفه بعجره وبجره لا محالة ، ويعلم أنّه هو أحد الثلاثين من بني أبي العاص الذين صحّ فيهم قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا جعلوا مال اللّه دولا ، وعباده خولا ، ودينه دخلا » « 3 » .
--> ( 1 ) أسد الغابة : 1 / 127 رقم 205 . ( 2 ) صحيح البخاري : 3 / 1342 ح 3468 . ( 3 ) راجع ما مرّ في الجزء الثامن : ص 250 ، 251 ، 305 . ( المؤلّف )